الفَرْقُ بَيْنَ الغِيبةِ والإفكِ والبُهتانِ

zoro1

مراقب عام المنتديات الاسلامية
طاقم الإدارة
إنضم
2026/03/15
المشاركات
427
مستوى التفاعل
0
الفَرْقُ بَيْنَ الغِيبةِ والإفكِ والبُهتانِ

689764172.gif


الغِيبةِ

الفَرْقُ بَيْنَ الغِيبةِ والإفكِ والبُهتانِ:

قال الحَسَنُ:
(الغِيبةُ ثلاثةُ أوجُهٍ كُلُّها في كتابِ اللهِ تعالى: الغِيبةُ، والإفْكُ، والبُهتانُ؛ فأمَّا الغِيبةُ فهو أن تقولَ في أخيك ما هو فيه.
وأمَّا الإفكُ فأن تقولَ فيه ما بلَغَك عنه.
وأمَّا البُهتانُ فأن تقولَ فيه ما ليس فيه) .

وقال الجُرْجانيُّ:
(الغِيبةُ ذِكرُ مَساوئِ الإنسانِ التي فيه في غَيبةٍ.
والبُهتانُ ذِكرُ مَساوئِ الإنسانِ، وهي ليست فيه) .

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيانِ الفَرْقِ بَيْنَ الغِيبةِ والبُهتانِ: ((إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتَبْتَه، وإنْ لم يكُنْ فيه فقد بهَتَّه)) .

الفَرْقُ بَيْنَ الغِيبةِ والنَّميمةِ والهَمْزِ واللَّمْزِ:

الغِيبةُ: ذِكْرُك أخاك بما يَكرَهُ إن سمِعَه، وإنَّما حُرِّمَت لِما فيها من مفسَدةِ إفسادِ العِرْضِ. والنَّميمةُ: نَقلُ كَلامِ النَّاسِ بعضِهم إلى بعضٍ على وَجهِ الإفسادِ بَيْنَهم؛ فحُرِّمَت لِما فيها من مفسَدةِ إلقاءِ البِغضةِ بَيْنَ النَّاسِ، فحقيقةُ النَّميمةِ إفشاءُ السِّرِّ، وهَتْكُ السِّترِ عمَّا يُكرَهُ كَشْفُه، فإن كان ما يَنُمُّ به نقصًا أو عيبًا في المحكيِّ عنه فهو غِيبةٌ ونميمةٌ .

قال
يجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
: (اختُلِفَ في الغِيبةِ والنَّميمةِ: هل هما متغايرتانِ أو متَّحِدتانِ، والرَّاجِحُ التَّغايُرُ، وأنَّ بَيْنَهما عُمومًا وخُصوصًا وَجهيًّا؛ وذلك لأنَّ النَّميمةَ نَقلُ حالِ شَخصٍ لغيرِه على جِهةِ الإفسادِ بغيِر رِضاه، سواءٌ كان بعِلمِه أم بغيرِ عِلمِه.
والغِيبةُ ذِكرُه في غَيبتِه بما لا يُرضيه، فامتازت النَّميمةُ بقصدِ الإفسادِ، ولا يُشتَرَطُ ذلك في الغِيبةِ.
وامتازت الغِيبةُ بكَونِها في غَيبةِ المقولِ فيه، واشتركا فيما عدا ذلك.
ومن العُلَماءِ مَن يَشترِطُ في الغِيبةِ أن يكونَ المقولُ فيه غائبًا، واللَّهُ أعلمُ) .

وقال
يجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
:
(كُلُّ نميمةٍ غِيبةٌ، وليس كُلُّ غِيبةٍ نميمةً؛ فإنَّ الإنسانَ قد يذكُرُ عن غيرِه ما يَكرَهُه، ولا إفسادَ فيه بينَه وبينَ أحَدٍ، وهذا غِيبةٌ، وقد يَذكُرُ عن غيرِه ما يَكرَهُه، وفيه إفسادٌ، وهذا غِيبةٌ ونميمةٌ معًا) .
والهَمزُ: تعييبُ الإنسانِ بحُضورِه، واللَّمزُ: تعييبُه بغَيبتِه، فتكونُ هي الغِيبةَ، وقيل: بالعَكسِ، أي: أنَّ اللَّمزَ تعييبُه بحُضورِه، والهَمزَ تعييبُه بغَيبتِه، فتكونُ هي الغِيبةَ

3dlat.com_09_19_7166_7de158f2a8c316.gif

أسبابُ الوقوعِ في الغِيبةِ


توجَدُ بعضُ الأسبابِ التي تجعَلُ الإنسانَ يَقَعُ في براثِنِ الغِيبةِ ومساوِئِها، ومن تلك الأسبابِ:

1- (كراهيتُه الباطِنةُ لِمن يغتابُ، مع عَدَمِ رَغبتِه بإظهارِ كراهيتِه؛ لئلَّا تتحَوَّلَ إلى عداوةٍ ظاهرةٍ.

2- المنافَسةُ التي ولَّدَت حَسَدًا، والحَسودُ لا يُحِبُّ أن يُعرَفَ عنه الحَسَدُ.

3- الرَّغبةُ بأن يُبَرِّرَ المغتابُ في نظَرِ النَّاسِ ما عرَفوه عنه من معايبَ وقبائِحَ، فإذا ذَكَر أمامَهم من يحترمونه بأنَّ له من العُيوبِ والقبائِحِ مِثلَ عُيوبِه وقبائِحِه، خَفَّ إنكارُهم عليه) .

4- تَشَفِّي الغيظِ، بأن يجريَ من إنسانٍ في حَقِّ آخَرَ سَبَبٌ يُهَيِّجُ غَيظَه، فكلَّما هاج غَضَبُه تشفَّى بغِيبةِ صاحِبِه.

5- مُوافَقةُ الأقرانِ ومجامَلةُ الرُّفَقاءِ، ومُساعدتُهم على الغِيبةِ؛ فإنَّه يُخشى إن أنكَرَ عليهم أن يستَثقِلوه.

6- إرادةُ رَفعِ نَفسِه بتنقيصِ غَيرِه، فيقولُ: فلانٌ جاهِلٌ وفَهمُه رَكيكٌ.

7- اللَّعِبُ والهَزْلُ، فيَذكُرُ غيرَه بما يُضحَكُ له على سبيلِ المحاكاةِ.

8- كثرةُ الفراغِ، والشُّعورُ بالمَلَلِ والسَّأمِ، فيَشتَغِلُ بالنَّاسِ وأعراضِهم وعيوبِهم.

9- التَّقرُّبُ لدى أصحابِ الأعمالِ والمسؤولينَ عن طريقِ ذَمِّ العامِلينَ معه؛ ليرتقيَ لمنصِبٍ أفضَلَ، أو ليُقالَ عنه: مواظِبٌ .

10- الظُّهورُ بمَظهَرِ الغَضَبِ للهِ على من يرتَكِبُ المُنكَرَ، فيُظهِرُ غَضَبَه ويذكُرُ اسمَه، مِثلُ أن يقولَ: فلانٌ لا يستحيي من اللهِ؛ يفعَلُ كذا وكذا. ويقَعُ في عِرضِه بالغِيبةِ.

11- إظهارُ الرَّحمةِ، والتَّصنُّعُ بمواساةِ الآخَرين، كأن يقولَ لغَيرِه من النَّاسِ: مِسكينٌ فُلانٌ، قد غمَّني أمرُه وما هو فيه من المعاصي .

12- ضَعفُ التَّربيةِ الإيمانيَّةِ، وعَدَمُ التَّنبُّهِ لعَظَمةِ مَن تعصي.

13- جَهلُ المغتابِ بحُكمِ الغِيبةِ، وعواقِبِها الوخيمةِ والسَّيِّئةِ، التي تورِثُ غَضَبَ اللهِ وسَخَطَه.

14- تَنشئةُ الفَردِ تَنشِئةً سَيِّئةً بعيدةً عن الأخلاقِ والتَّعاليمِ الإسلاميَّةِ.

15- صُحبةُ الأشرارِ الذين هم بعيدون عن الآدابِ الإسلاميَّةِ السَّليمةِ؛ ف ((المرءُ على دينِ خليلِه)) .

16- حُضورُ المجالِسِ والتَّجمُّعاتِ التي تخلو من ذِكرِ اللهِ، ويَكثُرُ فيها الغِيبةُ والنَّميمةُ.

17- الطَّمَعُ وحُبُّ الدُّنيا والحِرصُ عليها.

الدرر السنية
 
----------------------------
مشاهدة جميع مواضيع zoro1
عودة
أعلى